الشيخ علي الكوراني العاملي
336
جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )
للشبراوي / 246 ) وعبد الله ( المجموع : 18 / 347 ، وسنن البيهقي : 5 / 266 ) وسليمان ( علل الشرائع : 1 / 135 ) وحسيناً ( معجم السيد الخوئي : 8 / 184 ، وكامل ابن عدي : 2 / 350 ) وعوناً ( علل الدارقطني : 2 / 82 ) وكثيراً ( إكليل المنهج للكرباسي / 574 ) . ومهما يكن فقد كان علي أحب أبنائه إليه ، فقربه وسلمه أموره في حياته ، ثم أوصى إليه دون إخوته . سكن علي بن عبد الله بعد وفاة أبيه في الشام : فعندما نفى ابن الزبير ، ابن عباس ومحمد بن الحنفية لأنهما رفضا بيعته ، سكنا في الطائف و : ( أرسل ابن عباس ابنه علياً إلى عبد الملك بالشام وقال : لئن يَرُبُّني بنو عمي أحب إلي من أن يَرُبَّني رجل من بني أسد ، يعني ببني عمه : بني أمية لأنهم جميعهم من ولد عبد مناف ، ويعني برجل من بني أسد : ابن الزبير . . ولما وصل علي بن عبد الله بن عباس إلى عبد الملك سأله عن اسمه وكنيته فقال : اسمي علي والكنية أبو الحسن ، فقال : لا يجتمع هذا الاسم وهذه الكنية في عسكري ! أنت أبو محمد ) . ( كامل ابن الأثير : 4 / 253 ) . وفي تاريخ دمشق : 43 / 45 : ( حوِّل كنيتك ، ولك مائة ألف ! قال : أما وأبي حيٌّ فلا قال : فلما مات عبد الله بن عباس ، كناه عبد الملك : أبا محمد ) . انتهى . ثم سكن علي بن عبد الله بن عباس في المدينة فترة ، وكان يتردد على عبد الملك وأولاده فيكرمونه ، وعندما ضاقت معيشته وآخرون من بني هاشم ذهبوا إلى الإمام زين العابدين « عليه السلام » واقترحوا عليه أن يهاجروا معه إلى الشام ، فقال لهم : ( يا سبحان الله تأمرونني بالخروج من دار الهجرة إلى دار الأعراب ، فأصير أعرابياً بعد الهجرة ! وتأمرونني بفراق قبر رسول الله « صلى الله عليه وآله » ) . ( أخبار الدولة العباسية / 107 ) . لكن علي بن عبد الله بن عباس هاجر إلى الشام مع أولاده . ضربه الوليد مرتين ونفاه مع أولاده إلى الحُمَيْمَة : وهي قرية بالأردن على يمين طريق معان العقبة ، ومنها إلى العقبة 75 كيلو متراً . وكذبت الروايات العباسية فجعلت سكنه هناك تكريماً له وجعلت القرية أهديت إليه ! ثم جعلت نفيه إليها نفياً سياسياً